هدى ونور للعالمين،

الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010 في 2:23 ص


ليلة الثلاثاء، ١٢ من شهر رمضان المبارك، في عام ١٤٣١ للهجرة، ..
الساعة // ١٢:٤٠ دقيقة، ليلًا،

سورة البقرة، آية ٢ " ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيبَ فِيهِ هُدى للمُتَقِين "
كتاب الله عز وجل، القرآن الكريم، هدى لمن أتقى، .. هُدى .. بمعنى يهدي المتقين، .. وهِم " الَذِّينَ يُؤمِنُونَ بِالغَيبِ وَيُقِيمُونَ الصَلَاةَ ومِمَا رَزَقنَاهُم يُنفِقُون"،
حقًا إن المتأمل في القرآن ليجد إجابةً وٌإيضاحًا فيه لما يحتويهِ!
وماهذا إلا من إعجازه، كلام الله عز وجل!
فكتاب الله عزوجل هدى ونور لمن اتبع أوامر الله وأطاعه وأجتنب نواهيه، للذين يؤمنون ويصدقون الغيب مما لا يُحسُ بالحواس، كالله عز وجل، الملائكة، حقيقة البعث، والجنة، والنار، ..
فيه هُدى ونور لمن أقام الصلاة، أي أداها على وقتها، بكامل شروطها وأركانها، بسننها ونوافلها، ومكملاتها،
فيه هدى ونور لمن أنفق من أمواله على نفسه وأهله، وتصدق على الفقراء والمساكين، .. كما تعددت باقي صفات المتقين في تكملة الآيات، .. فهم يُصدقون بالوحي الذي أنزل على محمدٍ بن عبد الله، رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، كما يصدقون بوجود الرسل، والكُتب السماوية السابقة، ويوقنون - متيقنين - من وجود الآخرة، والحياة الأخرى الدائمة،

إن أراد الإنسان أن "ىشعر" بالقرآن وهو يقرأه ويتأمله، فلا بد من أن يكون "مؤمنًا"، وإن أراد الهدى والتنوير، فلابد من الأمور السابق ذكرها، ..
حقًا، إن الإسلام لدين عظيم!
فهو يُكمّل بعضه بعضًا، ما إن تمسك بطرف الخيط جادًا، حتى تتابع حبات اللؤلؤ تملئهُ بلا نهايةٍ !
يا سبحان الله، ..
عظيم رحيم، جواد كريم أنتَ يا رب،

الليلة، .. هي ليلة وتر،
أول ليلة وترية في العشر الأواخر من رمضان المُبارك، عشر مباركة في شهر مبارك، .. مالذي نتوقع فيها ؟
هي ليلة القيام، ليلة القرآن، ليلة الابتهال والدعاء، ليلة التأمل والرجاء، .. ليلة الخشوع، ورفرفة القلب،
صدقتِ جدتي، فالقرآن كتابٌ لا يشبعُ منه أبدًا، ولا ينتهي مافيه أبدًا !
يا رب، .. ييسر لي ولأحبتي تدارس القرآن وفهمه وتطبيقه، ليكون لنا خلقًا، ودستورًا،
ربي أنر قلوبنا، وأرضى عنا، وييسر لنا الخير حيثما كان،
ربنا أعفو عنا وأرحمنا فأنت أرحم الراحمين،
ربنا أدخلنا جناتِ الفردوس خالدين فيها، .. نحنُ ومن نحبُ، مع نبيك الكريم، مع صحابته الكرام، مع الشهداء الأبرار، .. نحنُ ومن نحب، يا علي يا قدير، يا رب العالمين،
آمين، آمين، .. آمين،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
(F)

ملحمة بنده !

الاثنين، 30 أغسطس، 2010 في 3:14 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ

بالطبع لا يخفى على متابعي الأخبار ما يحدث هذه الأيام بسبب "حركة" هايبر بنده في تعيين الفتيات في الكاشيرات، وحقيقة، شعرت برغبة كبيرة في أن أكتب وجهة نظري في هذا الموضوع!
من إطّلاع أقل من صغير وسريع على صفحة " المقاطعين " لبنده، كانت أن في هذا مدعاة "للإختلاط"!
عزيزي المُقاطع، ألم تذهب إلى السوبرماركت من قبل مثلًا ؟
عزيزي المُعترض، ألم ترى أن أغلبية المتسوقات في السوبر والهايبرماركت هُن نساء، بصفتهن " ستات البيت "، ألن يكون هُناك "اختلاط" عند تعاملها مع بائع "رجل" وهي امرأة، أم أن الاختلاط يكون بين البائعة المرأة، والمتسوق الرجل مثلًا ؟
لنتعامل مع الموضوع بمنطقية!
شخصيًا، والدتي هي من تذهب للسوبرماركت، إن كان والدي متفرغًا، ذهب معها، وإن لم يكن، فلن يذهب، وستجدها في السوبر ماركت وحدها مع العربة، تبحث عن الأغراض المكتوبة في الدفتر الصغير الذي تحمله!
وهو المنظر المُعتاد، من النادر جدًا أن يذهب أبي وحده للتسوق في السوبرماركت، وإن حدث، فهو لن يذهب "للسوبرماركت" بل سيبحث عن أقرب " ميني ماركت" يُلبي الضروري والمُستعجل في ذلك الحين!
ألن يكون هُناك"إختلاط" عندما تحاسب أمي العامل ؟ < بعيدًا عن الاختلاف على نقطة وجود الاختلاط هنا من الأساس وعدمها!
حسنًا، لنقترح حلًا وسطيًا،
شخصيًا كُنت لأفضل - إرضاءً لجميع الأذواق، والأفكار، والأشخاص - أن يكون صف الكاشير مقسمًا لقسمين، فنصفه نساء، والنصف الاخر من الرجال، ويُربّى في المجتمع ثقافة " الرجل يُحاسب عند الرجل، والمرأة عند المرأة " وبذلك لن يوجد أي " اختلاط" من الأساس!
أليس حلًا "مُجديًا" ؟
دون الحاجة إلى "حملة مقاطعة "، وحارب الله المُفسدين!
وياليتنا نرى هذا الحماس والإخلاص في مقاطعة المنتجات الأجنبية، ومحاولة صنع بدائل أفضل! وبالطبع إيجاد البديل يكون قبل المقاطعة.. فيبدو أن "ليلنا طويل"! وسيطول!
وياليتنا نجد هذا الحماس في التطوير، والعمل من أجل الرُقي، ورفع مستوى المعيشة في بلادنا، .. حتى يأتي اليوم الذي لا يوجد فيه محتاج ولا مسكين ولا فقير، حينها فقط، .. فليقاطع الناس، وليتشرطوا، ويُقيموا الدنيا ولا يُقعيدوها، ويُقيموا ملحمة، وجيوشًا مقاطعين ومناصرين، .. وكأننا لسنا أخوة في الدين، والدين النصيحة يا مُسلمين، يا أمة مُحمد عليه الصلاة والسلام، .. الدين "النصيحة"!

وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين!

صناعة الإنسان ،

الأحد، 29 أغسطس، 2010 في 4:19 ص

صناعة الإنسان، هو عنوان كتاب جميل، لم ابدأ في قراءته بعد، لكن حُدّثت عنه، وقرأت منه أسطرًا قليلة، وهو كتابٌ جيد بالمناسبة، فعنوانه رائع جدًا!

في عصر السرعة، عصر التطور، عصر التقنية، والصناعات، لطالما ارتبطت الكلمة الأخيرة بشيء مادي، صناعة البترول، المعادن، الغذاء .. إلخ.
لكن هُنا، حديثٌ عن أهم صناعة يجب أن يهتم بها البشر، صناعة الإنسان! كيف يُمكن أن " يُصنع" الإنسان ؟ بالطبع، عن طريق التطوير، والتعلم، والتنوير .. إلخ .

شخصيًا، لدي وجهة نظر مقتنعة بها تمامًا، وهي أن الإنسان لا يشترط أن "يُصنع" بضمير هُو المجهول، بل من المُمكن أن "يَصنع" بضمير هُو المعرّف! ، وهو ما يجبُ أن يحدث، فالإنسان يصنع نفسهُ كما يريد، يطور، وينمي، ويحرث، ويغرس، بنفسهِ في نفسهِ!

في يوم الأربعاء، كانت أختي تشاهد "بوكهانتس" ، فيلم ديزني الشهير، كانت بوكهانتس تغني أغنية ما، أعجبتني جُملةٌ فيها!

If I trusted my dreams I may know who I am

في هذه الجُملة، نقطةٌ مهمةٌ جدًا، معرفة الإنسان لنفسه، وفهمه لذاته، إحدى أولى خطوات صناعته، وقد أعجبتني الجملة لأني وجدت فيها حلًا جميلًا للكثير مما كان يدور في خُلدي، لكل منا أحلام، وطموحات، هي نتائج الكثير والكثير من الأمور، كمراهقة، يخذلني الحدس أحيانًا، فلا أدري ما أصنع في بعض قرارتي المصيرية، كالاتجاه الدراسي في الثانوي، ثم التخصص الجامعي .. إلخ، لكن إذا كان لدى الإنسان رؤية واضحة كفاية لما يريد أن يكون عليه خلال العشر سنوات القادمة، وما يريد أن يفعل طوال حياته، فسيسهل عليه اتخاذ هذه القرارات، وحزم أموره دونما ندم .

عندما يكون للإنسان حلمٌ ورؤية، سيكونان كالمنارة التي تدل السفن على الميناء، كالقمر الذي ينير الطريق للقوافل في الصحراء! .. عندما يؤمن الإنسان بحلمه وهدفه، سيكون لكل شيء يفعله معنى، وهدف، سيحيا، سيستيقظ الصبح وهو يعلمُ لمَ أستيقظ، وماذا سيفعل اليوم، ولماذا سيفعله، وكيفيته، سيستيقظ مبتسمًا، متفائلًا، كما سيُحسن أعماله، لأنه سيقوم بها "بحب" ورغبة!

السعادة والنجاح، إنما هُما رحلة، أو لنقل، عربات في قطار الحياة، وليست مُجرد محطة! .. والإنسان وحده، هو من يُقرر أي عربة يركب في القطار! =) .. وهي أبدًا، -أبدًا- لن تكون مكتظة!

سر !

الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010 في 3:35 ص
أأخبركم بسرٍ ؟
بيني وبينكم فقط، لا تخبروا أحدًا خارج هذه الدائرة :-#
,
عندما أكتب، أغرق في عالم اخر، استمتع، أفكر، وأتحدث، أثرثر كثيرًا وقليلًا، في هذه الأيام غالبًا ما أكتب قبل النوم، كحالي الآن، أو أكتب في الخفاء، والأغلبية نيام، أو في شاغل يشغلهم، والغرفة شبه مظلمة،
ما أن أعتمد المُدرجة وأغلق الشاشة، أنسى - تقريبًا - ما كتبت، لليوم التالي، والأيام بعده، .. أعلم أني كتبت عن موضوع كذا، بعموم كذا، لكني لا أذكر التفاصيل! لا أذكر الكلمات نصًا، فقط معنى وعامةً!
أهذا شيء طبيعي ؟
لا أدري، لكن كثيرًا عندما أفكر في إحدى المدرجات، أجد أني لا أتذكرها جيدًا، واضطر إلى قراءتها مرة أخرى للتأكد،
شيء غريب!
في بعض الأحيان عندما أشتهي أن أطلّع على قديمِ كتاباتي، أُدهش من مستواها، أجد فيها معاني أكبر مما توقعت، فأتعجب!
قد تضحكون الآن، لكن حقًا هذا ما يحدث، .. ولا أعلم، أهو نقص ثقة من جانبي ؟
رغم أني لا أشعر بنقص الثقة إلا فيما ندر ولله الحمد،
عجيب أمركِ يا نفسي، .. لكني أوافقك في حاجتك الشديدة، إلى رأي خبير، أتمنى لو أستطيع عرض ما أكتب على "أديب وناقد" يعطيني رأيًا، ونقدًا خبيرًا، متخصصًا، .. مُشبعًا لكِ وللفضول! ياله من أمرٍ لطيف لو حدث .
أأجد عن القارئين أي مساعدة في هذا ؟ (F)

البقرة، ٢٥٧ ..

الثلاثاء، 17 أغسطس، 2010 في 12:48 ص

{ اللهُ وَلِيَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلِى النُّورِ }
سورة البقرة، آية ٢٥٧ ،

الله وليّ الذين آمنوا : مُتوليهم بحفظه ونصره وتوفيقه .
الظُلمات : ظلمات الجهل والكُفر .
النور : نور الإيمان والعلم .

- ثُم أخبر تعالى أنه ولي عباده المؤمنين فهو يخرجهم من ظلمات الكفر والجهل إلى نور العلم والإيمان، فَيكَمَلُون ويَسعَدُون .
* ولاية الله تعالى تِنال بالإيمان والتقوى .

أيسر التفاسير٫ لكلام العلي الكبير٫ المجلد الأول٫
- أبي بكر جابر الجزائري

،

حقيقةً٫ لا أعلمُ ماذا أَُضيف!
عندما يقولُ اللهُ عز وجل أنه ولي الذين آمنو، ولي المؤمنين، الموحدين٫ هو متوليهم بالحفظ والصون٫ والتوفيق والتييسر والتسهيل٫ .. فقط نؤمن، ليكون الله وليُنا، ..
والمقصود بالهداية، والإخراج من الظلمات إلى النور، ليس فقط من الكفر إلى الإيمان، ليس من الشرك إلى التوحيد، .. بل أيضًا من الجهل، والتيه، .. عندما يفقد الإنسان معنى كُل شيئ، عندما يفقد نفسه! مبادئه، عندما يشعر بفقدان روحهِ! جميعها من الجهل والضياع، .. فإن نحنُ آمنا، فالله متولٍ أمرَ إخراجنا من كُل الظلام والضياع والجهل، إلى النور! نور الإيمان، نور العلم والمعرفة، .. فلا ضياع، ولا فقدان، ولا مُبهمات!
ألا تحدثُ كثيرًا ؟ خصوصًا في هذه الفترة من العُمر، المُراهقة، بكل ذبذباتها، وتغييراتها، وعدم استقرارها، .. ألم نشعر بالضياع عشراتٍ، لكنا وجدنا النور ؟ .. ألم تمر علينا فترات شعرنا بفقدان معنى كُل شيء، ألم نفكر في الإنتحار بسبب أي أمور تحدث لنا، وعدم وجود شيء يدفعنا "لنعيش" ؟
لكنها لا تطول، فدائمًا ما نشعر بلحظات " تنوير" تأتينا، ويطرب القلب، وينبض مرفرفًا، لتجتاحنا تلك الارتجافة في كامل جسدنا، وليس من برد، إنما من إحساس بلذة روحيةٍ ؟

اللهُ عالمُ الغيبِ، يعلم مافي قلوبنا، وعقولنا، يعلمُ فيما نفكر، وبمَ ننوي، وهو يُجازِ كُل شخصٍ بعملهِ، ونواياهُ، .. يختبرنا، كثيرًا، .. ويبتلينا، .. ليمتحنا،
في زمن الصحابة والسلف، كانو يفرحون عندما تأتيهم البلوى، فهي دلالة حُب الله لعبدهِ، .. فهو يبتليه ليغفر له خطايا كان قد أقترفها،
ويختبر صبره، ومقدار رغبته في الهداية، ..
لو تأمل الإنسان وتفكر، لوجد أن كُل شيءٍ يأتيه، هو نتيجة لما فعل، .. وكُل شيءٍ يعملهُ، هُو نتيجةٌ لتوفيقٍ من اللهِ، أو وسوسةِ شيطان،
في رمضان، .. تُكبلُ الشياطين! لا تبقى إلا صغار الشياطين، فقط، .. وذواتنا! أنفسنا الأمارة بالسوء، ..
فكل ذنبٍ، أو سيئةٍ، أو تجاهل، أو تكاسل، أو تقصير من الإنسان في حق نفسهِ بظلمها أولًا، أو في حق أهله، أخوته، رسوله، دينه وربهِ، .. فهو من نفسه الأمارة بالسوء!!
أحيانًا، أشعر بالاشمئزاز والاحتقار لذاتي، ألهذه الدرجة أنا ضعيفة أمام نفسي الأمارة بالسوء ؟!! لا أستطيع السيطرة على شيءٍ في داخلي، مع كُل شيءٍ أملكهُ أنا، من عقل ووعي، .. تسيطر علي هي بهذه البساطة ؟!!
يقول الدكتور طارق السويدان في برنامج عملتني الحياة جُملة، لطالما أمنتُ بها، .. يقول " كُل شيء عبارة عن قرار "، فسعادة الإنسان قراره، وتعاسته قراره، .. قرارك أنتَ، أن تغضب مما حدث أو لا، .. قرارك أنت، أن تضحك على ما قيل أو لا تضحك، كما هو التييسير من الله، .. فاللهُ سبحانه وتعالى يهدي الإنسان، ويضيء له الطريق الصحيح، .. والإنسان يقرر، أن يمشي في هذا الطريق أم لا، .. كما هي الحياة والفرص، وكُل شيء! فالشعور والإيمان بالأمل قرار، واليأس والكسل قرار، النجاح عبارة نتائج سلسلة من القرارات، والفشل قرارك أن تركن وتستسلم، والأمثلة لا تنتهي، .. ولهذا السبب نحنُ مُحاسبون يوم القيامة، لأن القرار بيدنا!
بيدنا أن نخضع للظروف، وبيدنا أن نجاهد ونعمل ونستمر، ..
وبيدنا، أن نجعل الله ولينا، ونمشي في الطريق الذي هداه لنا، .. كما بيدنا، وقرارنا، أن نبعد عن الله، ونمضي في طريق الضلال الملتوي، مع كامل وعينا بأنه ضلال! - ولم يكن وعيًا ظاهرًا، فهو وعي في العقل الباطن، تجده إحساسًا يلوح لك بين الحين والآخر، كالهمسة! -

ربي يوفق جميع المسلمين، ويهديهم، وييسر لهم عبادته، وييسر لهم اتخاذ قرار المضي في الطريق المستقيم،
ومن أحب، .. يا رب .
،
.
.
أشعر بطريقة ما أني تهت،
في وسط كتابتي، اضطريت أقوم أعمل حاجة ورجعت، وما عرفت أمسك الخيط من اخر مكان تركته
أتمنى بس ما يكون الاختلاف باين لدرجة كبيرة

، ....
إضافة،
في المدرجة ما قبل السابقة، ذكرت حالتي مع بداية رمضان، ..
قيل لي أن هذه المدرجة طويلة جدًا، لذا لن أكرر ما قُلت في تلك المُدرجة،
كُنت أحتاج إلى دفقات روحانية، .. والحمدلله، من ليلة أمس، مع أيسر التفاسير، والتأمل، كان دفقة جيدة، .. اليوم، استيقظت على إعلان أمي " سنذهب للإفطار عند "ستي"، أم بابا! عند الحرم، .. لم أصلِ التراويح حتى الآن، أتيحت لي الفرصة بالأمس، لكني لم أستطع! .. لكن اليوم، قررتُ أني سأصليها، .. في الحرم! الحمدلله، الحمدلله، .. أرفع ايدي، أكبر، طرف الكعبة يبان من الشباك، وجزء من الصحن، والحرم بأكمله أمامي، أرى الناس في سطح الحرم، ترفع أىديها، مُكبرة، وصوت الإمام، وهو يُكبر، ثم يبدئُ تلاوته بسورة الفاتحة، .. الحمدلله، كان ما أحتاجه حقًا!
إعلان آخر في السيارة، .. الخميس بإذن الله سنذهب إلى المدينة المنورة! إلى يوم السبت، .. هل أصرخ أم أقفز فرحًا ؟! حمدًا لك ربي، يسرت لي كُل ما يجعل لي رمضاني " رمضانًا " حقيقيًا، الحرم المكي، والمسجد النبوي، والتراويح، والصيام، والتفسير، والتأمل، والتفكر، .. الإدراك، الوعي، التنوير، .. ماذا تبقى ؟
جلسات التعبدِ على السجادةِ الوردية، .. هُو قرار! بإذن الله تعالى،
يا رب، كما ييسرت لي أن يكون رمضان هذا نقطة تحول كبيرة في حياتي، .. ييسره لمن أحب، لعائلتي، وأخواتي، وأخوتي، وأصدقائي، يا رب .. ييسر لهم الخير، أنر لهم درب الخير وييسره لهم يا علي يا قدير،
آمين، آمين، آميين .. (F)
* ألم أقل أني لن أتحدث كثيرًا ؟ حسنٌ، لم أستطع،
=D

الله أكبر من كل وأي شيء

الاثنين، 16 أغسطس، 2010 في 4:25 ص

الله أكبرُ، اللهُ أكبرُ، تُقال في الحروبِ، ..
الله أكبر، .. الله أكبر، .. الله أكبر، تُقال عند النصر، والفتح !
الله أكبرُ كبيرًا، تُقال في يومِ العيدِ،

الله أكبر، تعني أن الله أكبرُ من كُل شيء، الله أعظم وأجل!
الله أكبر، الله أكبرُ، يبدأُ بها المؤذن، ليعلم الناسُ أن وقت تواصلهم مع ربهم قد حان، وهو أكبرُ وأعظمُ من أي شيء، أهم من كُل ما يُشغل الإنسان في تلك اللحظةِ!
أشهد أن لا إله إلا الله، هو الإله الواحد، الفرد الأحد، لا معبود ورب سواه،
أشهد أن محمدًا رسول الله، .. أقر، أن محمدًا صلى الله عليه وسلم، هو رسول الله المنزل عليه القرآن، والأحكام،
حَي على الصلاة، حَي على الفلاح! .. نداء، من رب العالمين، أن هيا إلى التواصل، هيا إلى الفلاح، والفوز!
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، .. توضيح، وإعلان، .. هلمو أيها المسلمون، فالصلاة جامعة، فالصلاة جامعة،
الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله! .. تكرار، وتأكيد، اللهُ أكبر من كل شيء، وهو الإله الأحد، .. فوقت الصلاة قد حان، .. والصلاة جامعة!
،
تبدأ الصلاة، يبدأ التواصل مع الله، والحديث معه،
الله أكبر، نرفع أيدينا مُكبرين، فنحنُ نقفُ بين يدي اللهِ، وهو أعظم وأكبرُ من كُل شيء،
نستفتح، ونقرأ سورة الفاتحة، .. هي فاتحة الكتاب، وفاتحة كُل ركعة في صلاتنا لله تعالى، نحمدُ الله، ونثني عليه، ونقر بعبادتنا لله، والإستعانة بهِ، والتوكل عليه وحده، .. ثم نطلب الهدايةً، نطلب الهدايةً الحقة، نطلب الهداية لطريق الحق والخير، صراط الذين أنعمت عليهم بنعمة الإسلام، .. غير اليهود المغضوب عليهم، ولا النصارى الضالين!

نرتل بعدها ما تيسر لنا من القرآن الكريم، كتابنا، مُلخِص أسلوب حياتنا، ..
ثم اللهُ أكبرُ من كُل شيء، وأعظم! .. نركع، نسبح ربنا العظيم، وننزهه من كُل سوءٍ، ونقصٍ، .. ثلاثًا، فأكثر!

.. لنرفع، " سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد " إعلان، ورد، !
ثم الله أكبر وأعظم من كُل شيء، لنسجد .. بكل خشوعٍ، .. أجسادنا، تقول أن ربنا الله، ونحن له عابدون، .. وأرواحنا تنطق على ألسنتنا، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الاعلى! .. تنزيه ربنا الذي هو أعلى وأرفع من كُل شيء،أيا سبحانك ربنا!



نكررُ الإقرار والإعتراف بعظمة الله، وأن الله أكبر، قبل كُل فعل، لو تحسسنا معاني ما نقول في الصلاة، لما سرِحنا، ولما نسينا كم ركعة صلينا، أو كم تسبيحة سبحنا،
الصلاة، أن تقف بين يدي الله،تِحادثهُ، تحمده، وتنزهه، وتسأله، تقف بين يديه خاشعًا، متعبدًا، متضرعًا، ..
حقٌ لها أن تكون عامود الدين! .. خمس مراتٍ في اليوم، نقف بيني يدي ربنا، خالقنا، نتواصل معاه، ونذكره، وفي ذلك خير لنا وطُهر!


هي مجرد أفكار، وخواطر تأتي من حينٍ لآخر،
=$

لم يفت بعد الأون، ليلة السادس من رمضان

في 3:02 ص

تعرفوا كيف لمن الواحد يبا يبكي، ولا يصرخ بأعلى صوته، لكن يضحك ؟ كيف يخرج الصوت عجيب، يحمل ألف معنى، ومعنى ؟
آاااه،
أحتاج أقعد ساعات مع نفسي، وربي، أحتاج أقعد يوم في مكان جدًا بعيد عن كُل أحد، وكُل شيء، قدامي ثلج أبيض، ورايا كوخ، فوقي سما زرقا، في إيدي مصحف، وتفسير ابن كثير جنبي .
أحتاج أقعد أيام على حال كهذه! أًصلي، اقرأ، أصوم، .. أسبوع ؟ أسيكفيني ؟ لا أدري! أتمنى فقط لو تتاح لي الفرصة، لأجرب الآن!
خطرت على بالي فكرة، سأمسك مصحفي، وأنزل إلى صالون الضيوف، حيث المكتبة حاليًا، سأجد تفسير ابن كثير أو أي تفسير آخر، واقرأ سورتي المفضلة، الفاتحة ؟ النصر ؟ الإخلاص ؟ .. جميعها!

،

لم أجد تفسير ابن كثير، .. ما وجدته هو أيسر التفاسير للجزائري، رحمة الله عليهم أجمعين، .. لكن لا بأس، سيفي بالغرض، في الواقع، بدأ يُعجبني منذ أن قرأتُ " الواعظ بالمسجد النبوي الشريف" تحت اسمه!

سأحتاج الجزء الأول والخامس، لأقرأ فيهما سوري المفضلة،
أوه! حسنًا! خطرت في بالي فكرة! .. هدف! .. رمضان هذا العام، سأختم كميةً مُعينة من أجزاء القرآن الكريم، فهمًا، وتدبرًا، تفسيرًا، وتخطيطًا " ميسرًا*" بإذن الله!
ربنا ييسر لي هدفي هذا يا رب!

،
حسنًا، الآن أنا مندهشة! لم اقرأ إلى الآن أكثر من تفسير الاستعاذة، والبسملة!، ومع كُل سطر اقرأه، أوقن بأن الإنسان لو تفكر وتدبر في ما يقوله في كُل صلاة من كلمات صغيرة، لوجد فيها الكثير مما يوجب التفكر والتأمل! الاستعاذة، البسملة، التكبير، التنزيه، التعظيم، .. فواله لإنّها صلاة، صلة، وتواصل مع الله! .. وما أنا آتية بجديدٍ! توكيدٌ لما هو مؤكد .
،

الرحمن : اسم من أسماء الله تعالى مشتق من الرحمة، دال على كثرتها فيه تعالى، وروى عن عيسى عليه السلام قال : الرحمن رحمان الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة، وأعم منه قول النبي صلى الله عليه وسلم : رحمان الدنيا والآخرة رحيمهما.

الرحيم : اسم وصفة لله تعالى مشتقة من الرحمة ومعناها ذو الرحمة بعباده المفضيها عليهم في الدنيا والآخرة .

أيسر التفاسير- الجزائري، 11

حسنًا، حسب ما فهمت من الأعلى، فإن اسم الرحمن أشمل من اسم الرحيم، ألهذا درسنا في مادة تفسير 1 أن الرحيم ، اسم خاص بالمسلمين فقط، والرحمن لجميع البشر ؟ أو شيء من هذا القبيل! .. حسنًا، يبدو لي الأمر أكثر منطقيةً الآن!

،

لم اقرأ أكثر من تفسير الاستعاذة والبسملة، وأربع آيات من سورة الفاتحة، لكني أشعر بقلبي يرفرف! الحمد لله، لم أستطع قراءة آية واحدة حتى الآن من القرآن، لم أشعر أني جاهزة بعد، أحتاج لجلسة روحانية مع ربي، لكن ذلك الفراغ ، أو الإحساس في داخلي، لا يجعل لأي من هذا المعنى الذي يجب أن يكون له، لكن الآن، أشعر أنه بإمكاني أن أتفكر، أتأمل، وأن يرفرف قلبي غبطةً، وفرحًا، .. بكونه حيًا!

أخيرًا ؟ =(

نسبة لأيسر التفاسير! *

موهبة 5 -جِس العالم !

الأربعاء، 11 أغسطس، 2010 في 2:59 ص
موهبة الخامس!
كان تجربة لا تنسى، قد أرغبُ بتكرار التجربة، وقد لا أرغب بها هكذا، .. لكن في جميع الأحوال، رائعة!
بأناسها، فتياتها، أجنحتها، ومدرباتها،
بنان وجوان، سارة، اسراء واسراء، خولة، هند، وسارة الجميلة،وِحدة بيوتنا الذكية!، أجنحتنا، رباب ، فاطمة، وهدى، الرائعات، ومُدربتنا الرقيقة، عفاف <3

أحبكن في اللهِ، كان شهرًا يفوق الوصف، بكنّ،

بنات موهبة، .. لأول مرة في حياتي، تكاد عيناي أن تدمعا بسبب وداع مباشر، .. لم أحتك بالجميع، .. ورُبما لا أعرف أسماء بعضكن، لكني أعرف الأغلبية، .. دهشتُ من تعرف بعضكم علي، .. لكني أحبكن جميعًا في الله، .. بروعتكن، كان البرنامج رائعًا،
" فُرصة سعيدة، نلتقي قريبًا" كُنت أعني كُل حرفٍ أنطقه منها، ذاك الجو الأنثوي، الإبداعي، والمُختلف، كان مُدهشًا، كالحلمِ، أكادُ لا أصدق أنه كان واقعًا!

جعلتن ذلك الشهر أروع شهر في حياتي، بوجودكن اليومي فيه، بأحدايثكن وابتساماتكُن، .. رُبما لم يعجبنا نظام العمل، لم يعجبنا المكان، تذمرنا من البعض، .. لكن في النهاية، .. تعرفي عليكم، كان شيئًا يستحق العناء،
أتمنى حقًا أن نبقى على تواصل، وأن لا ننقطع، كونا صداقات جميلة، اسأل الله أن يكون حبها فيهِ، .. جزاكن الله خيرًا لأنكن كُنتن " أنتنّ " ولا شيء آخر، فروعتكن تكفي لجعل صيفي مميزًا فوق المألوفِ وغير العادة،
حماكن الله، وييسر لكنّ أحلامكن، وصنع التغيير الذي تطمحن بهِ،
سأدون أسماءكن وسأذكرها، .. فسيأتي اليوم الذي اقرأ، أشاهد، أو اسمع فيه اسم إحداكن فأقول، بابتسامةٍ كبيرةٍ : هي صديقة عزيزة، عرفتها من موهبة 5 !

أحبكن في اللهِ جميعًا،
قُبلتين على خدي كُلِ واحدةٍ منكن <3

المشهد : صلاة التراويح، المكان : في المسجد، الإمام : توفيق الصايغ!

في 2:49 ص
ذكرى رمضان، تكتملُ عندي باكتمال هذا المشهد، بصوت توفيق الصايغ الرائع ما شاء الله، .. في ذاك المسجد بجدة، تكاد تلك الذكرى من قوتها أن تكون واقعًا!
لم تُتَح لي الفرصة العام الماضي، .. أن أقف في مثل هذا الموقف، .. كما أريد، كانت نور صغيرة، صليت ركعتين اثنين فقط، ثم سلمت، لأمسك بالصغيرة المُشاغبة،
هي مرةٌ واحدةٌ، ولم تأتي الثانية، ..

.......
مشهدٌ آخر ..
المكان: فندق أمام الحرم، إحدى الغرف بأحد الطوابق، .. الموقف: صلاة التراويح، الزمان: العشر الأواخر من رمضان،
إفطارٌ أمام الكعبة، صلاةٌ أمام الكعبة، تراويحٌ أمام الكعبة، .. ركوعٌ وسجودٌ، تسليمٌ وقيامٌ، .. والكعبة، أمام ناظري، .. أتأملها، أفصِّلُ أجزاءها، ثوبُ المُخمل الأسود الذي ترتديه!
أتمنى، .. أن يُيسر لي حضور غسلها في إحدى المرات، .. أتمنى لو أستطيع أن ألمس جدرانها بيدي، أن أراها من الداخل، أن ألمس الحجر الأسود، والركن اليماني، أن أشعر ببابها الباردِ تحت يدي!
لمَ يُصرون على غسل الكعبة في الصباح، وقت المدرسة ؟ =(
الذهاب لرؤية الكعبة، سبب كافي للخروج من المدرسة أو الغياب، أليس كذلك ؟
تييسرك يا الله!

رمضان الغفران

في 2:39 ص

وها قد أتى رمضان
أبكر مما تمنيت، لكنهُ أتى! الحمدُلله على كُل حال، ..
قد تكون بداية رمضان هذا العام، حزينة بالنسبة لي، لكن كما تقولُ صديقتي الجميلة سارة، سأتخيل رمضان شخصًا حنونًا، دافئ الحضن، وأتمسك بهِ أيامه الثلاثين، أحبك يا رمضان، وأعلم أنك هذا العام ستكون مختلفًا عن كُل الأعوام، .. سأصلي فيك التراويح لأول مرة في حياتي، سألتزم بها طيلة الأيام ما استطعت،

سأساعد أمي، وإن كرهتُ ذلك، لكني سأفعل، .. لن يكون لدي وقتٌ للعبِ ولا استخدام النتِ، سأستثمرك لأتخلص من الكثير من عاداتي السيئة، ستكون لي منعطف تغيير للأفضل، مهما حدث، ومهما فُعِل،
سأتنشق هواءك يوميًا، .. سأشعر بروحك من حولي، .. سأسمع نبضات قلبك مع قلبي، .. لأنك يا رمضان ستكونُ في، وفي الجو، فيَ، وفي الناسِ، .. ستبقى داخل قلبي التعب، ..
سيكون رمضان هذا العام بإذن الله، رمضانًا، حقيقيًا!


ربي ييسر لي فيه ما نويت، وأعطني القوة، والإرادة، .. ونور لي طريق الحق حيثما كان،
أنا ومن أحب يا علي يا قدير، يا رب ..

..

في 2:31 ص
ما أدري إيش سبب الدمعة اللي نزلت على خدي، بدون إذن، ولا احم! ما أفتكر في إيش كُنت أفكر عشان نزلت! دمعة وحيدة، نزلت، وجفت قبل ما تسقط!
بطريقة ما، مُخيب جدًا للآمال إنه الواحد يكتشف إنه مافي "متابعين" فعليين لمدونته! ، لو ما خبرت أحد بمدرجتي الجديدة، محد بيكون عنده فكرة أصلًا!

..
من الجميل أحيانًا وجود طريقة تتحدث بها دون قيود، بحرية، بصوت عالٍ؟ ورُبما بدون حاجة للحديث أصلًا، فأفكارك تُقرأ من عينيك ووجهك!، .. لا أدري ما بي في الفترة الأخيرة، .. ما بال الأحلام، .. ما بال ذاك الكابوس الشنيع، يُعاود زيارتي مرة أخرى، .. كُنت أراه وأنا صغيرة، كان يأتيني كثيرًا، ولم اتجرأ يومًا أن أخبر به أحدًا لئلا يتحول حقيقة، .. كبرت، ونسيت أمره، .. حتى أتاني عدة مراتٍ قريبًا! أكرهك أيها الكابوس، ربي لا يكتبك لبشر أبدًا،
أهو سبب تلك الفكرة التي خطرت لي مرات ؟ وكدتُ أموتُ من الداخل بسببها ؟ باردة، مرزقة، .. يا الله!!!!
كما أودُ .. حقًا، أن أشارك أحدًا، أخافُ كُل الرعبِ، أن يصبح شيئًا منه حقيقة، .. فذلك سيقتلني، .. سيقتلني أنا!
سأموتُ أنا، .. قلبيًا!
=(

||| ذنوب الموت، قِفي ساعةً !

الأحد، 1 أغسطس، 2010 في 11:27 م

\/ ذنوب الموتِ، قصيدة لتميم البرغوثي، ..
سمعتها قبل سنتين تقريبًا !
لا أملك دموع عيني حين أنصتُ إليها، ..
..
قفي ساعة يفديك قولي وقائله
ولا تخذلي من بات والدهر خاذله
،
أنا عالِم بالحزن منذ طفولتي
رفيقي فما أخطيه حين أقابله
،
وإن له كفّا إذا ما أراحها
على جبل ما قام بالكف كاهله
،
يقلِّبني رأسا على عقب بها
كما أمسكت ساقَ الوليد قوابلُه
،
ويحملني كالصقر يحمل صيده
ويعلو به فوق السحاب يطاوله
،
فإن فر من مخلابه طاح هالكا
وإن ظل في مخلابه فهو آكله
،
عزائي من الظلاَّم إن مت قبلهم
عموم المنايا ما لها من تجامله
،
إذا أقصد الموتُ القتيلَ فإنه
كذلك ما ينجو من الموت قاتله
،
فنحن ذنوب الموت وهي كثيرة
وهم حسنات الموت حين تسائله

،
يقوم بها يوم الحساب مدافعا
يرد بها ذمامه ويجادله
،
ولكن قتلا في بلادي كريمة
ستبقيه مفقود الجواب يحاوله
،
{ ترى الطفل من تحت الجدار مناديا
أبي لا تخف – والموت يهطل وابله –

،
ووالده رعبا يشير بكفه
وتعجز عن رد الرصاص أنامله
،
على نشرة الأخبار في كل ليلة
نرى موتنا تعلو وتهوي معاوله
،
لنا ينسج الأكفانَ في كل ليلة
لخمسين عاما ما تكلُّ مغازله
،
أرى الموت لا يرضى سوانا فريسة
كأنا – لعمري – أهله وقبائله
،
وقتلى على شط العراق كأنهم
نقوش بساط دقَّق الرسمَ غازلُه
،
يصلى عليه ثم يوطأ بعدها
ويحرف عنه عينه متناوله
،
إذا ما أضعنا شامها وعراقها
فتلك من البيت الحرام مداخله
،
أرى الدهر لا يرضى بنا حلفاءه
ولسنا مطيقيه عدوا نصاوله
،
فهل ثم من جيل سيقبل أو مضى
يبادلنا أعمارنا ونبادله }

..

ما بين القوسين، هو مقطعي المُفضل من القصيدة،
تجدونها هُنا مع العزفِ المُوسيقي ..





على الرُغمِ من عدم حُبي للشعر عمومًا، ولست متذوقة له ولا مُتابعة، .. لكني أحببتُ أشعار تميم البرغوثي، أحببتُ قصائده القُدسية، أحببتُ قصائده عن فلسطين!
ويبقى البيتُ الأخير يرنُ في عقلي، مرةً، بعد مرةٍ، بعد مرة!
فهل ثم من جيل سيقبل أو مضى
يبادلنا أعمارنا ونبادله