شخصية الأسرة والعائلة

الخميس، 18 أغسطس، 2011 في 4:43 م

بالأمس في برنامج رياح التغيير كان الدكتور طارق السويدان يتحدث عن الفردية والمالية في الغرب، وكيف أن الإسلام منهجه بعيدٌ كل البعد عن هذا، في تأمل لواقع حياتي أنا كفرد من عائلة مسلمة، سعودية، كثيرًا ما كُنت أردد لصديقاتي وعلى صفحتي كذلك أني أتمنى لو أنا نعيش بنظام الدول الغربية، الشاب والشابة في عمر ١٨ عامًا يتحمل مسؤليات كبيرة، لكن لا نطبقه بنفس الطريقة تمامًا، إنما مع مراعاة تقديس الإسلام للعائلة، الوالدين والأرحام والأخوة، لأن ما يحدث في عائلاتنا هو سيطرة تامة على الشاب والشابة، فتصبح العائلة كالسجن لأن الإنسان يصل إلي مرحلة معينة من العمر يحتاج أن يعتمد فيها على نفسه وإلا فسد।
يخطر لي تشبيه حال العائلات بالمدارس الداخلية، لكل عائلة نظام خاص بها، يحتوي على مبادئ، قيم، عادات، تقاليد، وحتى آراء وتوجهات معينة على كل أفراد العائلة اتبعها دون نقاش أو تغيير! فأصبح الأمر أشبه بالتبعية منها للانتماء فقط!
فأنا كفتاة أكملت السابعة عشر، لا يحق لي ارتداء ثيابي بأي أسلوب أرغب، بل هناك حدود معينة لا علاقة لها بالدين ولا الأدب إطلاقًا إنما هي ذوقيات شخصية، فإن لم أوافق الذوق العام لهذه العائلة أتعرض للنقد اللاذع صراحة أو تلميحًا، بسرية أو في العلن!
الطريقة التي أقضي بها وقتي، ترتيبي لأولوياتي، هواياتي وشغفي، كُلها محدودة بآراء هذه العائلة، وكأن العائلة أو الأسرة أصبحت شخصية إنسان يتبناه جميع أفرادها ويكونونه بطريقة أو بأخرى، بدلًا من أن تصبح العائلة هي المظلة التي تدعم أفرادها كُل بطرقه ووسائله ليحققوا جميعًا الغاية من خلقهم، عبادة الله عز وجل وتعمير الأرض.
فما ذنبنا أن فكرنا مختلف جدًا عن والدينا ؟ لم يجب أن نعاني من أزمات نفسية كثيرة فقط لأن درجة بياض ريشنا تختلف عن باقي السرب؟ أليس لونه أبيض في النهاية ؟
العوائل والأسر والتربية هي أساس نجاح المجتمع أو فساده، تعتمد عليها، ومنها تبدأ وتنتهي!
اللهم ألهم والدينا الصواب واهدنا وييسر للجميع الخير دائمًا يا رب.

قدرٌ مكتوب

الأحد، 14 أغسطس، 2011 في 6:03 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في قرأتي لكتاب "الأحاديث القُدسية" للإمام مُحيي الدين النووي، المتوفى رحمه الله عام ٦٧٦ هـ بتعليق وتقديم من الأستاذ مُصطفى عاشور،
شدني حديثٌ قٌدسي يصفُ قدرًا لأمة الإسلام،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : { إن الله زَوَى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يُهلكها بِسَنَةٍ عامة*، وأن لا يُسَلِط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم*، وإن ربي قال: يا مُحمد، إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُرد، وإني أعطيتك لأمتك إن لا أُهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم نم بأقصارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يُهلكَ بعضًا، ويسبى بعضهم بعضًا }
- رواه مسلم.
* فيستبيح بيضتهم: أي عزهم وملكهم، وجماعتهم.
* أن لا أهلكهم بسنة عامة: أي لا أهلكهم بقحط يعمهم، وإن وقع قحط يكون في ناحية يسيرة بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام।

وفي رواية أخرى لمسلم:
{ عن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله علسه وسلم أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بمسجد بني معاوية فدخل فركع فيه ركعتين، وصلينام عه، ودعا ربه طويلًا، ثم انصرف إلينا فقال عليه الصلاة والسلام: سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَنَة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها }.

،
وجدتُ أن هذا الحديث القدسي، يصفُ كثيرًا مما نراه اليوم!
فماذا ترون أنتم ؟