مولد هلال

الجمعة، 29 يوليو، 2011 في 12:21 ص


فُتح باب الشُرفة، وأطلت تلك الفتاة بسترتها الليمونية، واللحاف الأبيض في يدها، أغلقت الباب، وضعت اللحاف على الأرضية الخشبية، وجلست تتأمل السماء، نسمات الليل العليل تُداعب خُصلات شعرها تموجه، وهي تغمضُ عينيها مطربة أذنها بصوت حشرات الليل في ذلك السكون، مستنشقة عبير الورد والشجر والبحيرة والجبل، ترفع رأسها متأملة السماء، مسودة ممتلئة نجومًا مضيئة كحبات ألماس صغيرة نُثرت على مخملٍ أسود، وبين النجوم المتلألئة، كانت القمر هلالًا شامخًا، واضحًا بصفاء، يحكي حكايا أهل قرية تنفسوا الحياة وعرفوها، من عيله يرى الجبل وسفحه، يرى المرج وسهله، يرى البحيرة وشاطئها، وتلك الثلوج الذائبة تُجتَذَبُ نحو الأرض من قمم الجبال.
يهبُ النسيم حاملًا معه نفحات حُبٍ وأمان، نفحات سلامٍ وأمل مُقَشعِرًا جسم صاحبة السترة الليمونية، حاملًا إياها إلى عالمٍ الأحلام، حيثُ الروعة هي السيد والعنوان.

تفكر في الأخوة

الثلاثاء، 19 يوليو، 2011 في 12:41 ص

بسبب كوني الابنة الكُبرى في أسرتي، كثيرًا ما كانت لدي أمنية وجود أخ أكبر مني، وكثيرًا ما كُنت أقول لأمي الآن "لمَ لم تأتي بولد يكبرني!"، لكني الآن تقبلت الوضع بصورة أفضل، وبدأت أبصر موضعي "كبكرية الأسرة"، فكثيرًا ما أريد أن أكون الآن الشقيقة الكُبرى الحنونة التي ينظرون إليها كقدوة حقيقية، فسواء شئت أم أبيت أنا قدوة لهم وإن لم يعوا هُم ذلك، لكني الأكبر والأنضج، وأعتقد أنني بطريقة ما أشعرهم بذلك أكثر!
من الأمور التي أودُ أن أخرج بها ككنز في هذه الصيفية علاقتي مع أخوتي، وتفكرٌ اليوم في السيارة جعلني أستشعر بحق حُب الأخوة، الأخوة أكبر من الصداقة وأعمق وأمتن رباطًا، الأخوة هي رباط بالروح والقلب والدم والبيئة والأصل وكُل شيء، فمهما حدث لن يقوم شخصٌ بمقام الأخ ولن يصل شخصٌ لمقامه وكذا الأخ، فالأخ مهما ساءت بينكما الأمور، تنسونها في لحظات دون الحاجة لإقامة صلح، الأخ هو من تذكره دائمًا عندما تفكر في دعوة في ظهر الغيب، الأخ هو الذي مهما ابتعدت بينكما المسافات، ومهما ابعد أحدكما الآخر عن حياته، يعود ليتعودا أخوة!
كلمة أخوة كلمة حلوة، جميلة، وتعكس حُبًا عظيمًا متينًا، ..
فأخي وأختي ..
وإن تشاحنا، وبعد دقيقة رأيت دمعة في عينها، ينحرق قلبي في ألفٍ نارٍ ونارٍ إن لم أحضنها وأواسيها،
إن خدشتها بظفري، أشعر بكره شديدٍ لظفري وأودُ نزعهه لأنني أذيتُ حبيبة لي،
إن طردته من الفيس بوك أو تويتر أو الإيميل لأي سبب، يبقى الإحساس بالذنب والألم إلى أن أعيده مرة أخرى لا لشيء، فقط لأنه "أخي"، ولأنها "أختي" ولأني أحبهم في الله كثيرًا ‪<‬3
الصداقة جميلة، لكن معنى الأخوة أكبر، .. ومن الصديقات من يصلن للأخوة في الله، أحمدُ ربي وأشكره كثيرًا على أخوتي، أشقائي بالدم ثلاثة، وأخواتي بالروح أكثر ‪<‬3