§{،، حَـكَـايَــا مَــا قَـبْـلَ الْـنَـومِ !

الأحد، 14 مارس، 2010 في 5:22 م

فِي كُل ليلةٍ ، عندما نَذهبُ لأسرّتنا ، ونضعُ رؤوسنا ،على مخدّاتنا العزيزة، مُستشعرين لذة ملمسها الناعمِ، لتبدأ أحداثُ اليومِ والأمسِ تتوالى ، وتُعرضُ في أذهاننا ،
في هذا الوقتِ، تحلو الحَكَايَا ، ويحلوا التخاطرُ والسمرُ ، بصوتٍ غيرِ مسموعٍ نتهامسُ ، نحنُ وذواتنا ، وكأنها تختلفُ عن الـ " أنا " ، نتحادثُ .. دون صدى ، تُرسمُ ببطأٍ البسمةُ ، وتنزلُ بقوةٍ الدمعة ،
حديثٌ مع الدمعِ في كلِ ليلةٍ من ليالي الشتاءِ، ومن سنجدُ أقربَ من الدمعِ لنُحادث في ظلِ هذا البردِ القارصِ ؟
حَيَوَاتُنا كفصلِ الشتاءِ ، تكسونا بآلامِ البردِ، تقشعرُ أجسادنا ، وتلكمُ الدمعة .. لم تصل للوجنِة بعدُ!

حديثُ الشتاءِ تحت شُعاعِ القمرِ
آخذًا إيايَ لدُنيا الخيالِ ، حيثُ يشتدُ ازرقاقُ النهرِ
تشعُ قممُ الجبالِ نورًا
كأنّ بذاتهِ أضاء الحجر
هبّ نسيمُ ليالينا ، مُداعبًا أغصانَ الشجرِ
نُحتضنُ بأيدينا، ناظرين للبدرِ
مُتأملينَ، باحثينَ بين الأمورِ عن السرِ
لا غافيًا ، لا واعيًا ، بل نَاشيًا على أنغامِ السحرِ
دامعًا، حالمًا بما قبل يومٍ وشهر
مُستلقيًا قُربَ جدولٍ
آمنًا كُلَ مكروهٍ وخطر
آملًا لو يطيبُ العيشُ وحيدًا
لكن دُونما رحيلٍ ولا هجرِ
مُدّت أناملنا للسماءِ
علّها تُرزقُ بفيضِ مطر
ناظرًا عاليًا ، نحو الفضاء
مُحلّقًا فوق البحرِ
لا ندري، أحقٌ هو أم حلم
تقشعرُ أجسادنا من البردِ
ننقشُ أسامينا على جذوعُ النخلِ
ونحفرُ حكاوينا على أسطحِ الصخرِ
ليلة بعد ليلة
حتى يُملاُ الجرفُ قبل السطرِ
مرةً بعد أُخرى
هكذا يا صديقي يحلو في الشتاءِ السمرِ !


لا أدري ما علاقةُ السابقِ بالأسبقِ ، أهو نتيجةُ الحنينِ أم الألمِ ؟!
الحنينُ لماذا .. ؟ لتلكَ الليالي الشتويةِ رُبما!
لياليّ المُفضلة التي كُنت أعشقُ ، ولا زلتُ 3>
ما سبقَ مُجردُ بوحٍ،
أبوحُ بحبي للكثيرِ . والكثيرِ ،
كانت الوحدةُ ألمًا ولا زالت ، أبعدها الله عن جميعِ المُسلمينَ،
شعورُ الفراغِ أو الامتلاءِ .. في تلك العضلة الصغيرة داخلَ قفصكَ الصدري، .. قاتلٌ!
لا يُحتمل، وليس دائمًا أُفلحُ في معرفة مُفتاحِ صندوقِ علاء الدينِ!
الكتابة مُتنفسٌ جميلٌ ،
وتصبحُ أجملَ لي، عندما تكونُ مجموعة رمزياتٍ لا تكادُ تُفقهُ ،
لكنها تحملُ وتعني العديدِ من الأمورِ ..
اووه! أشعرُ بالراحةِ الآنَ!
بعد بضعِ ليالٍ كارثية ،،
أعادت لي ذكرى الليالي المراكشية - كما أحببتُ تسميتها - !
أم هي ليالٍ أندلسية ؟
لا فارق النهايةِ!
حمدًا للهِ على كل شيء 3>