من أجل الجُبن!

الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012 في 12:53 ص

إتقان الحديث فن يُجيده الكثيرون. وتحلية الكلام أمر كبرنا نتقنه. فمن السهل الجلوس في البيت متكاسلين، وعلى صفحاتنا الشخصية نكتب الحكم والمواعظ ونشارك أرقى وأفخم الصور، فدُنيانا بخير! نحن سالمين آمنين لا ينقصنا شيء. ولا نجرؤ على كسر الصورة المثالية وإن كانت خاوية.
نتحدث عن الحرية كالفلاسفة ونطالب بها. لكن لتضحيتنا من أجلها حد، فنحن أحرار مستعبدون، نوجَّه وتوجه أهواءنا في طريق يختاره "أحدهم" ومن أجل الأمن والأمان والخوف والجُبن نرضخ!
كل يوم، هو محاولة للعيش بكرامة، لننفض عن عقولنا غمامة حبكت أخيطها وأحكمت تطريزها. البعض لا يرى فيها إلا زينتها ومدى اتقانها. والندرة القليلة ترى قماشها البالي، وملمسها المؤذي. فكمالها ناقص لكن خوف المجهول يُعمي ويُجبِن!