يوم قبل اختبار القدرات

الثلاثاء، 6 مارس، 2012 في 10:22 ص


عندما أفكر في اختبار القدرات الآن، وهو على بُعد يومين تقريبًا، أتعجب من توتري الشديد المُبرر، اتسائل أين كُل فلسفتي وحديثي الشهر السابق وما قبله عند ذكر الاختبار ؟! أهو اقتراب الموعد يجعلني في حالة توتر طبيعية ؟!

قُمت بتجربة هذا الاختبار لأول مرة في حياتي في الصيف بين الصف الأول والثاني ثانوي عندما اشتركت في برنامج موهبة الإثرائي الصيفي، لم أكن أعرف عن الامتحان شيئًا، ولا كيفيته، لكني أذكر هدوئي وتركيزي وقتها والحمدلله بفضل من الله كانت درجتي جدًا جيدة، خلال الأسبوع الحالي والذي يسبقه قُمنا في المدرسة بتجربة اختبارين اخرين، أحدهما اختبار قياس التجريبي، والاخر مع المرشدة الأكاديمية، ودرجتي الاختبارين كانت سيئة جدًا لدرجة جالبة للإكتئاب!!
لكن لنعود للمحور الأساسي، الهدف من اختبار القدرات هو "قياس القدرات" الذهنية، ولا يحتاج الإنسان إلى أكثر من توفيق الله ومعرفة بأساسيات الرياضيات واللغة ليستطيع الحل بكل سهولة، فلماذا التوتر ؟
صحيح أنه اختبار واحد يُحدد نسبة ٦٠-٧٠٪ من مصيري المستقبلي، وهو أمر باعث على التوتر، لكن أليست كُل قرارتنا كذلك يتوقف عليها مصيرنا ؟ لماذا نتخذها دون تردد وأحيانًا دون تفكير ؟ أم لأنه هُنا على صورة "امتحان" وقياس، والحمدلله لدينا فرصة ثانية في نهاية العام. أم لأن الامتحان مجهول بالنسبة لنا ولا نستطيع تصور نتيجته ؟ أم لأن النتيجة تعتمد على حواسيب ونظام تقني لا يحيد يُمنة ولا يُسرة ؟
لا أعلم!
لكني أعلم أن هذا الاختبار مُهمٌ، لكنه سيكون عادلًا ودقيقًا إن اخذت بالأسباب وتوكلت على الله!
لذا بدأت الأخذ بالأسباب، غيرتُ ترتيب أولوياتي اليوم وغدًا، لتنزل المدرسة إلى مرتبة أخيرة وأريح نفسي منها قليلًا بعدم الذهاب وأُريح معلماتي بعدم اضطرارهن إلى شرح أي درس لي!
اتفقت كُل الدفعة على الغياب، وسنعلم يوم السبت من خالفت القاعدة المُتفق عليها وستُكرهُ قليلًا ويُحقد عليها من الطالبات، وسنواجه "تهزيئة" رائعة "قاتلة، وأليمة" من الإدارة، أعلم أننا لم نفعل شيئًا خاطئًا وإن لم يعجب الكلام الإدارة، فمُستقبلي مُهم عندي، وللمدرسة أن تنتظر يومين وللتأخر المناهج التي لم تتأخر أبدًا في مدرستنا ما شاء الله!
لكن الآن علي أن أركز فقط في الحاضر، تدربي على التمارين، وتقوية نقاط الضعف عندي، لدي مُشكلة في الهندسة لأني لمن أدرسها منذ فترة طويلة فبدأت قوانين المساحات والحجوم والمحيطات تتفلت من ذاكرتي فأحتاج إلى مراجعة وتثبيت، ولدي مُشكلة في الجبر، لسبب ما أصل إلى مرحلة لا يخطر على بالي فيها أن أستخدم المُتطابقات الأساسية أو أسحب عاملًا مُشتركًا أو أختصر، فأحتاج إلى حل أكبر قدر ممكن من مسائل الجبر।
أما قسم الحساب فالحمدلله لا أعاني أي مُشكلة معه، أجده منطقيًا ولا يحتاج إلا أساس أكثر من عمليات الحساب الأربع وفهم للمطلوب والمُعطى!

امتحان القدرات يحتاج إلى تركيز، استرخاء ونشاط إن صح لي القول، لذا اتباع نظامٍ جيدٍ في النوم المُبكر وكوب قهوة مُرٍ في الصباح يجعلان النائم يستيقظ نشطًا! وليلة الأربعاء بإذن الله سيكون الدَجاج قدوتي!
لماذا كُل هذا الحديث ؟ أعتقد أني بدأت أشتاق إلى أيام اعتمادي الكتابة في التعامل مع حياتي والمضي في أيامي، تبدو هذه الطريقة أكثر صحةً وصحية!
أدعو الله أن ييُسر لنا الخير جميعًا، ويرزقنا نتيجة في القُدرات تكون رقمًا يقيس قدراتنا الشخصية، دون أي فرصة للصدفة ولا الحظ!
ويارب تكون درجات عالية لننشكح ويفرح أهلنا يارب!
دعواتكم للجميع ولصديقاتي ولي بالتوفيق، والله يفتح علينا وييسر لنا الخير حيثما كان ويرضّنا به.

أروى