مولد هلال

الجمعة، 29 يوليو، 2011 في 12:21 ص


فُتح باب الشُرفة، وأطلت تلك الفتاة بسترتها الليمونية، واللحاف الأبيض في يدها، أغلقت الباب، وضعت اللحاف على الأرضية الخشبية، وجلست تتأمل السماء، نسمات الليل العليل تُداعب خُصلات شعرها تموجه، وهي تغمضُ عينيها مطربة أذنها بصوت حشرات الليل في ذلك السكون، مستنشقة عبير الورد والشجر والبحيرة والجبل، ترفع رأسها متأملة السماء، مسودة ممتلئة نجومًا مضيئة كحبات ألماس صغيرة نُثرت على مخملٍ أسود، وبين النجوم المتلألئة، كانت القمر هلالًا شامخًا، واضحًا بصفاء، يحكي حكايا أهل قرية تنفسوا الحياة وعرفوها، من عيله يرى الجبل وسفحه، يرى المرج وسهله، يرى البحيرة وشاطئها، وتلك الثلوج الذائبة تُجتَذَبُ نحو الأرض من قمم الجبال.
يهبُ النسيم حاملًا معه نفحات حُبٍ وأمان، نفحات سلامٍ وأمل مُقَشعِرًا جسم صاحبة السترة الليمونية، حاملًا إياها إلى عالمٍ الأحلام، حيثُ الروعة هي السيد والعنوان.

0 التعليقات

إرسال تعليق

شاركوني بحديثكم، .. فكُل شيء يحلو بالتكامل، وللنقاش جماله !